Skip to content

الوحشيات = الحماسة الصغرى باب المراثي

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Printed page ١٥١

تَضَمَّن سَرْوَا حَاتِمِيًّا وَسُؤْدَداً ... وَسَوْرَةَ ضِرْغَامِ وقَلْبَ حَصِيفِ

فَإن كَانَ أَرْدَاهُ يَزِيدُ بنُ مَزْيَدٍ ... فَرُبَّ زُحُوفٍ فَلَّهَا بزُحوفِ

فَتًى لاَ يَلُومُ السَّيفَ حِينَ يَهُزُّهُ ... إذَا مَا اخْتَلَى مِنْ عَاتِقٍ وَصَليفِ

كَأنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ طِعَاناً وَلَمْ تَقُمْ ... مَقَاماً علَى الأعْدَاءِ غَيرَ خَفيفٍ

ولَمْ تَغْدُ يَوْمَ الحَرْبِ وَالحرْبُ لاقحٌ ... وصَمُّ القَنَا يَنْهَزْنَهَا بِأُنُوفِ

فَقَدْنَاكَ فِقْدَانَ الرَّبِيعِ وَلَيْتَنا ... فَدَيْناكَ مِنْ دَهْمَائِنا بأُلُوفِ

فَلاَ تجزْعَا يَا ابنَي طَرِيفٍ فَإنَّنِي ... أَرَى لمَوْتَ حَلاَّلاً بكُلِّ شَرِيفِ

أعرابي يرثي ابنه

يَا دَارُ بالقَفْرِ اليَبَابِ ... وَالمَنْزِلِ الوَحْشِ الخَرَابِ

وَمَصَبِّ أَرْوَاقِ السَّحَابِ ... وَمَجَرِّ أَذْيَالِ الهَوَابِي

دَارَ البِلَى وَمَحلَّ أَمْوَاتٍ ... وَنَأْىٍ وَاغْتِرَابِ

بِيَدَيَّ فِيكِ دَفَنْتُ نَصْراً ... بَيْنَ أَطْباق التُّرَابِ

كَشَبَا المُهَنَّدِ أَوْ كَشِبْلِ اللَّيْثِ ... أَوْ فَرْخِ العُقَابِ