Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في شئون رؤساء الأصحاب الذين خالفوا عليا ﵁ وعنهم وهم طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٦٤

فضائل أحد من غير الصحابة نسبته في الفضل إلى علي كنسبة الدرهم من الفضة مثلا إلى القناطير المقنطرة من الذهب، بل من الجواهر النفيسة العظيمة التي جلت عن أن تقوم بقيمة. كما قلت في قصيدتي "سعادة المعاد في موازنة بانت سعاد" في مدح سيد العباد ﷺ:

كالشمس في الأفق الأعلى أبو حسن ... ومن معاوية في الأرض قنديل

واعلم أن هذا ليس من قبيل المبالغة والتخيل في الشعر فقط بدون أن يكون موافقا للحقيقة، بل الفرق بينهما في الحقيقة والله أعلم كذلك أو أعظم من ذلك. قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ فخالد بن الوليد أسلم قبل الفتح، ومعاوية بعد الفتح، وقد قال رسول الله ﷺ لخالد حين اختلف مع سلمان الفارسي: «دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» وقد صرح القرآن بأن خالدا وأمثاله ممن أسلموا قبل الفتح أعظم درجة من