Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في شئون رؤساء الأصحاب الذين خالفوا عليا ﵁ وعنهم وهم طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٦٢

باقي العشرة المبشرين بالجنة، ومن أكابرهم الزبير وطلحة المؤهلان للخلافة بعد علي، وهما من المهاجرين الأولين السابقين في الإسلام، ثم باقي أهل بدر ومن أكابرهم الزبير وطلحة، ثم أهل أحد ومن أكابرهم الزبير وطلحة، ثم من أسلم قبل فتح مكة ومن أكابرهم الزبير وطلحة ومنهم عمرو بن العاص، ثم من أسلم بعد الفتح ومنهم معاوية، قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ (١) فمعاوية ممن وعدهم الله الحسنى، وهي الجنة، وهو وإن كان من القسم الأخير من أصحاب رسول الله ﷺ، وهو مفضول بالنظر إلى الأقسام السابقة، إلا أنه هو وجميع الصحابة ممن أسلم بعده أيضا أفضل من جميع من جاء بعدهم من هذه الأمة المحمدية، ففضله من هذه الجهة أي جهة الصحبة وحدها إذ اعتبرته تجده عظيما عظيما عظيما إلى درجة لا تقدر على تصورها، لأنك تعلم أنه قد جاء في هذه الأمة بعد الصحابة من أكابر الأئمة