Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في خلافة عثمان ﵁ وسيرته

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٣٦

المجتهدين وأتباعهم أجمعين. وليم يخالف في ذلك من الأئمة إلا سفيان الثوري ومالك في أول قوليه، ففضلا عليا على عثمان، ثم ثبت عند مالك تفضيل عثمان فرجع عن قوله الأول ووافق الجمهور في تفضيله على علي. وجرى الأمر على ذلك باتفاق أهل المذاهب الأربعة جيلا بعد جيل، يرويه السلف عن الخلف ويتلقفه المتأخر عن المتقدم وينشر في الكتب ويقرر في العقائد ويقرأ في الدروس ويوعظ به على رؤوس المنابر ويعلن في المجامع الدينية والمحافل الإسلامية من دون نكير ولا تقييد ولا تحجير إلى وقتنا هذا.

إذا علمت هذا أيها المسلم المتحري لدينه المبين التابع لسبيل الهداة المهتدين، فكيف تطيب نفسك أن تعتقد خطأ هذه الأمة العظيمة في سائر الأعصار والأدوار من صحابتها وتابعيها وأوليائها وأتقيائها ومجتهديها، وهم علماء الناس وساداتهم وعقلاؤهم وقاداتهم في أمور دينهم ودنياهم. أترى ذلك يرضي الله تعالى أم تراه يسر رسول الله ﷺ أم تراه يطيب للأئمة الأعلام من ساداتنا