Skip to content

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة القسم الثاني في الاحتجاج على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل في خلافة أبي بكر وملخص أوصافه

الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة

يوسف النبهاني

Printed page ١٢٠

بأسرها وقتئذ أقرب إلى رضا الله ورسوله؟ لا أظن أن هذا السؤال يتوجه إلى أحد في قلبه نور إيمان ثم لا يرى أن الصواب مع أبي بكر والأصحاب، لا سيما وقد فرضنا أن عليا ﵁ تصور الخلافة لنفسه، فهذا أقرب للخطأ ممن يتصورها لغيره كباقي الصحابة الذين تصوروها لأبي بكر فإن نفوسهم ليس لها حظ من خلافته إلا اتباع الحق وكونه أولى وأحق. ولو كان أبو بكر بمترلة علي في تصوره لنفسه والصحابة كلهم أو جلهم مع علي لكنا أيضا نكون مع الجمهور، إذ لا قرابة بيننا وبين أبي بكر تحملنا على محاباته، بل لو تساوى أبو بكر وعلي من كل الوجوه لكان المرجح عليه بقرابته من رسول الله ﷺ. ولكن قد تحققتا أن رسول الله ﷺ نفسه كان عنده أبو بكر مقدما على علي وعلى سائر الأصحاب، فكيف نقدم نحن عليه عليا أو غيره؟ وإنما نحن مع الله ورسوله، لا مع أنفسنا، وهو إنا نحن نعلم حق العلم أن عليا ﵁ كان من أقرب الأقرباء المحبوبين لرسول الله ﷺ، ومن أجل الأصفياء المقربين عنده، ومن أنفع