Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الإيمان وشرائعه

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٨/ ١٠٩

الْمَجْمُوعَ غَيْرٌ مِنْ حَيْثُ الِانْفِرَادِ عَيْنٌ مِنْ حَيْثُ الْجَمْعِ وَمِثَالُهُ الْبَيْتُ مِنَ الشِّعْرِ يُجْعَلُ عَلَى خَمْسَةِ أَعْمِدَةٍ أَحَدُهَا أَوْسَطُ وَالْبَقِيَّةُ أَرْكَانٌ فَمَا دَامَ الْأَوْسَطُ قَائِمًا فَمُسَمَّى الْبَيْتِ مَوْجُودٌ وَلَوْ سَقَطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَرْكَانِ فَإِذَا سَقَطَ الْأَوْسَطُ سَقَطَ مُسَمَّى الْبَيْتِ فَالْبَيْتُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَجْمُوعِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَبِالنَّظَرِ إِلَى أَفْرَادِهِ أَشْيَاءٌ وَأَيْضًا بِالنَّظَرِ إِلَى أُسِّهِ أَصْلِيٌّ وَالْأَرْكَانُ تَبَعٌ وَتَكْمِلَةٌ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَخْفُوضٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ خَمْسٍ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى حَذْفِ الْخَبَرِ وَالتَّقْدِيرُ مِنْهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ وَالتَّقْدِيرُ أَحَدُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله

[٥٠٠٢] فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ ثَبَتَ عَلَى الْعَهْدِ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ أُطْلِقَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّفْخِيمِ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمُبَالَغَةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِوُجُودِ الْعِوَضَيْنِ أَثْبَتَ ذِكْرَ الْأَجْرِ فِي مَوْضِعِ أَحَدِهمَا وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا الْمُرَادُ مَا ذُكِرَ بَعْدُ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَلَا يَدْخُلُ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى إِخْرَاجٍ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا إِذِ الْقَتْلُ عَلَى الْإِشْرَاكِ لَا يُسَمَّى حَدًّا قُلْتُ وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَإِن السّتْر بالمعصية أليق