Skip to content

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الإيمان وشرائعه

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Printed page ٨/ ١٠٨

[٥٠٠١] بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ فِيهِ إِشْكَالٌ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ إِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهَادَةُ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا شَرْطٌ فِي الْإِيمَانِ مَعَ الْإِمْكَانِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الْخُمُسِ وان أُرِيد بِهِ الْإِيمَانُ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الِانْقِيَادُ وَالِانْقِيَادُ هُوَ الطَّاعَةُ وَالطَّاعَةُ فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ هِيَ هَذِهِ الْخَمْسُ لَا عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ فَيَلْزَمُ بِنَاءُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ التَّذَلُّلُ الْعَامُّ الَّذِي هُوَ اللُّغَوِيُّ لَا التَّذَلُّلُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي هُوَ فِعْلُ الْوَاجِبَاتِ حَتَّى يَلْزَمَ بِنَاءُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّ التَّذَلُّلَ اللُّغَوِيَّ يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ مَقْبُولًا مِنَ الْعَبْدِ طَاعَةً وَقُرْبَةً وَقَالَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ إِنْ قِيلَ هَذِهِ الْخَمْسُ هِيَ الْإِسْلَامُ فَمَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَبْنِيَّ هُوَ الْإِسْلَامُ الْكَامِلُ لَا أَصْلُ الْإِسْلَامِ وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي فَإِنْ قِيلَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الشَّهَادَةِ إِذْ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا فَكَيْفَ يُضَمُّ مَبْنِيٌّ إِلَى مَبْنِيٍّ عَلَيْهِ فِي مُسَمًّى وَاحِدٍ أُجِيبَ بِجَوَازِ ابْتِنَاءِ أَمْرٍ عَلَى أَمْرٍ وَابْتِنَاءِ الْأَمْرَيْنِ عَلَى أَمْرٍ آخَرَ فَإِنْ قِيلَ الْمَبْنِيُّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ أُجِيبَ بِأَنَّ