حاشية السيوطي على سنن النسائي
(كتاب الْجِهَاد)
[٣٠٨٧] بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ قَالَ الْهَرَوِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْقُرْآنَ جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بِلَفْظِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ وَكَذَلِكَ كَانَ ﷺ يَتَكَلَّمُ بِأَلْفَاظٍ يَسِيرَةٍ تَحْتَوِي عَلَى مَعَانٍ كَثِيرَةٍ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَوْحَى اللَّهُ فِيهَا لِنَبِيِّهِ ﷺ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَمْلِكُ الْأَرْضَ وَيَتَّسِعُ سلطانها وَيظْهر دينهَا ثمَّ إِن وَقَعَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَمَلَكَتْ أُمَّتُهُ مِنَ الْأَرْضِ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِيمَا عَلِمْنَاهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ نُبُوَّتِهِ ﷺ وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَنَّ مَنْ