Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء أبو عبيدة معمر بن المثنى

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ٨٩

وذكر علي بن عبد المديني أبا عبيدة فأحسن ذكره، وصحح روايته وقال: كان الأصمعي لا يحكي عن العرب إلاّ الشيء الصحيح.

وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: حضرت أبا عبيدة في بعض الأيام فأخطأ في موضعين، قال: "شِلت الحجر"، وإنما هو "شُلت" بضم الشين، ثم أنشد:

شلت بدا فارية فرتها

فضم الشين وإنما هو فتحها.

وكان أبو عبيدة ينشد قول حاجب بن زرارة يوم جبلة:

شتان هذا العناق والنوم ... والمشرب البارد في ظل الدوم

وكان الأصمعي ينكر عليه، ويقول: ما ابن الصباغ وهذا! وأنى لأهل نجد دوم، والدوم شجر المقل، وهو يكون بالحجاز، وحاجب نجدي، فأنى له دوم! وكان الأصمعي ينشده "في الظل الدوم"، أي الدائم، كما يقال: رجل زور، أي زائر.

وقال أبو موسى محمد بن المثنى: توفي أبو عبيدة النحوي سنة ثمان ومائتين.

وقال الخليل بن أسد النوشجاني: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزاً، فكان سبب موته، ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزاً، فقال: ما هذا يا أبا جعفر!