Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء أبو تمام

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ١٢٣

ابن سعدان الضرير

وأما أبو جعفر محمد بن سعدان الضرير النحوي؛ فإنه كان من أكابر القراء، وله كتاب مصنف في النحو، وكتاب في معرفة القرآن.

وأخذ عن أبي معاوية الضرير، وأخذ عنه ابن المرزبان وغيره وكان ثقة.

وقال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي: كان أبو جعفر محمد بن سعدان النحوي الضرير يقرأ بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه، ففسد عليه الأصل والفرع؛ إلاّ أنه كان نحوياً.

وذكر ابن عرفة: أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين؛ وكان ذلك في خلافة الواثق بن المعتصم.

أبو تمام

وأما أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر؛ فإنه شامي الأصل، وكان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الأدباء، فأخذ عنهم وتعلم، وكان فطناً فهماً، وكان يحب الشعر، فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر وأجاده، وسار شعره، وشاع ذكره، وبلغ المعتصم خبره، فحمل إليه وهو بسر من رأى، فعمل فيه أبو