Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء أبو الفرج المعافى

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ٢٤٢

أبو الفرج المعافى

وأما أبو الفرج بن زكرياء بن يحيى النهرواني القاضي، فإنه كان من أعلم الناس في وقته بالفقه، والنحو، واللغة، وأصناف الأدب، وكان يذهب إلى مذهب محمد بن جرير الطبري.

وذكر أبو القاسم التنوخي: أن المعافى ولي القضاء بباب الطاق.

وقال أحمد بن عمر بن روح: إن المعافى بن زكريا حضر في دار بعض الرؤساء. وكان هناك جماعة من أهل العلم. فقالوا: في أي نوع من العلم نتذاكر؟ فقال المعافى لذلك الرئيس: إن خزانتك قد جمعت أنواع العلوم وأصناف الأدب، فإن رأيت أن تبعث الغلام إليها، ويضرب بيده إلى أي كتاب قرب منها، فيحمله ثم نفتحه، فتنظر في أي نوع هو، فنتذاكر ونتجارى فيه! قال ابن روح: وهذا يدل على أن المعافى كان له أنسة بسائر العلوم.

وكان أبو محمد الباني يقول: إذا حضر أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها. وكان يقول أيضاً: لو أن رجلاً وصى بثلث منه أن يدفع إلى