Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء يونس بن حبيب

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ٤٩

إذا سلكت قصد السبيل قصدته ... وإن عاجت عجت حيث تعوج

وحكى الفراء، عن يونس، قال: كان عبد الملك بن عبد الله ينشد:

إذ أنت لم تنفع فضر فإنما ... يراد الفتى كيما يضر وينفعا

وعن خلاد بن يزيد، قال: قال يونس: ثلاثة والله أشتهي أن أمكن من مناظرتهم يوم القيامة: آدم ﵇، فأقول له: مكنك الله تعالى من الجنة، وحرم عليك الشجرة، فقصدتها حتى طرحتنا في هذا المكروه؛ ويوسف ﵇ فأقول له: كنت بمصر وأبوك يعقوب بكنعان، وبينك وبينه عشر مراحل، يبكي عليك حتى ابيضت عيناه من الحزن، ولم ترسل إليه أني في عافية وتريحه مما كان فيه، وطلحة والزبير ﵄ فأقول لهما: إن علي بن أبي طالب ﵁ بايعتماه بالمدينة وخلعتماه بالعراق، فأي شيء أحدث!.

وحكى أبو عمر الجرمي، قال: رأيت يونس النحوي، مر بحلقة المسجد، فقام إليه رجل يسأله عن قوله تعالى:] وأنى لهم التناوش من مكان بعيد [، فقال بيده: التناوش التناول، وأنشد لغيلان بن حريث الربعي:

فهي تنوش الحوض نوشاً من علا ... نوشاً به تقطع أجواز الفلا