Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء الذكي

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ٢٧٦

الشهاب لأبي عبد الله القضاعي، فقال في قوله ﵊: "مَن لعب بالنرد شير، فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه"، قال: أصله النرد، وإنما قيل له: النردشير؛ لأن أول من لعب به أردشير، فنسب إليه.

قال: وقرأت عليه في قوله ﵊: "تربت يداك" عقيب قوله: "عليك بذات الدين"، قال: معناه لا أصبت خيراً، وهو على الدعاء. قال: قال أبو عبيد: إن النبي ﷺ لم يتعمد الدعاء؛ ولكنها كلمة جارية على ألسنة العرب، يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر. وقال ابن عرفة: تربت يداك، أي إن لم تفعل ما أمرتك به. والله أعلم.

وقال ابن الأنباري: أي لله درك، إذا استعملت ما أمرتك به، واتعظت بعظتي. قال: وذهب بعض أهل العلم إلى أنه دعاء على الحقيقة، وقوله ﷺ في حديث خزيمة: "أنعم صباحاً، تربت يداك"، يدل على أنه ليس بدعاء عليه، بل هو دعاء له، وترغيب في استعمال ما تقدم من الوصاية، ألا تراه قال: "أنعم صباحاً" وعقبه بقوله: "تربت يداك"، والعرب