Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء عيسى بن عمر الثقفي

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ٣٣

على "فرجة" هل هي بالفتح أو بالضم؟ فسمعت قائلاً يقول:

ربما تجزع النفوس من الأمر ... له فَرجة كحل العقال

بفتح الفاء من "فَرجة"، ثم قال: ألا إنه قد مات الحجاج؛ قال: فما كنت أدري بأيهما كنت أشد فرحاً، بقوله: "َرجة"، أو بقوله مات الحجاج! ويروى أن أبا عمرو سأل أبا خيرة عن قولهم: "استأصل الله عرقاتهم"، فنصب أبو خيرة التاء من "عرقاتهم" فقال له أبو عمرو: هيهات يا أبا خيرة! لأن جلدك! وذلك أن أبا عمرو استضعف النصب، لأنه كان قد سمعها [منه] بالجر، وكان أبو عمرو بعد ذلك يرويها بالنصب والجر.

وكان أبو عمرو يقول: إنما نحن بالإضافة إلى من كان قبلنا كبقل في أصول رقل، أي نخل طوال؛ وهذا يدل على كماله في فضله، قال الشاعر:

وما عبر الإنسان عن فضل نفسه ... بمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل

وإن أخس النقص أن يرمي الفتى ... قذى العين عنه بانتقاص الأفاضل