Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء المبرد

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ١٧١

بالياء؟ فقال: لأن الضمة تشبه الواو، وما أوله واو يكون آخره ياء، فتوهموا أن أوله واو، فقال أبو العباس المبرد: أفلا يزول هذا التوهم إلى يوم القيامة! ولبعضهم في مدح المبرد:

وأنت الذي لا يبلغ الوصف مدحه ... وإن أطنب المداح في كل مطنبِ

رأيتك والفتح بن خاقان راكباً ... وأنت عديل الفتح في كل موكب

وكان أمير المؤمنين إذا رنا ... إليك يطيل الفكر بعد التعجب

وأوتيت علماً لا يحيط بكنهه ... علوم بني الدنيا ولا علم لتعجب

يروح إليك الناس حتى كأنهم ... ببابك في أعلى مني والمحصب.

وقال الزجاج: لما قدم المبرد بغداد، جئت لأناظره، وكنت أقرأ على أبي العباس ثعلب، فعزمت على إعناته. فلما فاتحته ألجمني بالحجة، وطالبني بالعلة، وألزمني إلزامات لم أهتد إليها، فتيقنت فضله، واسترجحت عقله، وأخذت في ملازمته.

ولبعضهم في مدحه:

وإذا يقال: من الفتى كل الفتي ... والشيخ والكهل الكريم العنصر

والمستضاء بعلمه وبرأيه ... وبعقله؟ قلتُ: ابن عبد الأكبر