Skip to content

نزهة الألباء في طبقات الأدباء أبو عثمان المازني

نزهة الألباء في طبقات الأدباء

أبو البركات الأنباري

Printed page ١٤٣

ثقي بالله ليس له شريك ... ومن عند الخليفة بالنجاح

فقال: لا جرم! إنك ستنجح، وأمر له بثلاثين ألف درهم.

وفي غير هذه الرواية أنه لما دخل عليه قال: باسمك؟ - قال المازني: أراد أن يعلمني معرفته بإبدال الباء مكان الميم في هذه اللغة - فقلت: بكر بن محمد المازني، فقال: مازن شيبان أم مازن تميم؟ فقلت: مازن شيبان؛ فقال: حدثنا، فقلت: يا أمير المؤمنين، هيبتك تمنعني من ذلك [وقد] وقال الراجز:

لا تفلواها وادلواها دلوا ... إن مع اليوم أخاه غدوا

قال: فسره، فقلت: لا تقلواها، لا نعنفاها في السير، يقال: فلوت؛ إذا سرت [سيراً] عنيفاً، ودلوت إذا سيراً رفيقاً - ثم أحضر التوزي - وكان في دار الواثق، وكان التوزي قد قال: "إن مصابكم رجل" توهما أنه خبر "إن" - فقال له المازني: كيف تقول إن ضربك زيداً ظلم؟ فقال التوزي: حسبي، وفهم.

ويحكى عن أبي عثمان أنه قال: حضرت أنا ويعقوب بن السكيت مجلس محمد بن عبد الملك الزيات، وأفضنا في شجون الحديث، إلى أن قلت: كان الأصمعي يقول: "بينا أنا جالس إذا جاء عمرو"، فقال ابن السكيت: هكذا كلام الناس، قال: فأخذت في مناظرته عليه؛ فقال محمد بن عبد الملك: دعني حتى أبين