Skip to content

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى باب: العمل الواحد هل يجوز أن يكون مأمورا به منهيا عنه الاختيار في المسألة

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى

سليمان بن سليم الله الرحيلي

Printed page ٤١٧

الصَّوْم على الِامْتِثَال الْمَأْمُور بِهِ وَالْعَمَل بالمنهي عَنهُ فبرئت الذِّمَّة للامتثال وَوَقع الحرمان للمعصية.

وَقد يكون مثاباً عَلَيْهِ غير مجزئ إِذا فعله نَاقِصا عَن الشَّرَائِط والأركان١ فيثاب على مَا فعل وَلَا تبرا الذِّمَّة إلاّ بِفِعْلِهِ كَامِلا.

وَهَذَا تَحْرِير جيد أَن فعل الْمَأْمُور بِهِ يُوجب الْبَرَاءَة فَإِن قارنه مَعْصِيّة بِقَدرِهِ تخل بِالْمَقْصُودِ قَابل الثَّوَاب.

وَإِن نقص الْمَأْمُور بِهِ أثيب وَلم تحصل الْبَرَاءَة التَّامَّة فإمَّا أَن يُعَاد وَإِمَّا أَن يجْبر وَإِمَّا أَن يَأْثَم فَتدبر هَذَا الأَصْل فَإِن الْمَأْمُور بِهِ مثل المحبوب الْمَطْلُوب إِذا لم يحصل تَاما لم يكن الْمَأْمُور بَرِيئًا من الْعهْدَة.

فنقصه إِمَّا أَن يجْبر بِجِنْسِهِ أَو بِبَدَل أَو بِإِعَادَة٢ الْفِعْل كَامِلا إِذا كَانَ مرتبطاً وَإِمَّا أَن يبْقى فِي الْعهْدَة كركوب الْمنْهِي عَنهُ.

فَالْأول٣: مثل من أخرج الزَّكَاة نَاقِصا فَإِنَّهُ يخرج التَّمام.