مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى
Printed page ٣٩٨
وَالْأَمر وَالنَّهْي الشرعيان لما كَانَا نعْمَة وَرَحْمَة عَامَّة لم يضر ذَلِك عدم انْتِفَاع بعض النَّاس بهما من الْكفَّار، كإنزال الْمَطَر وإنبات الرزق هُوَ نعْمَة عَامَّة وَإِن تضرر بهَا بعض النَّاس لحكمة أُخْرَى، كَذَلِك مَشِيئَته لما شاءه من الْمَخْلُوقَات وأعيانها وأفعالها لَا يُوجب أَن يحب كل شَيْء مِنْهَا فَإِذا أَمر العَبْد بِأَمْر فَذَاك إرشاد وَدلَالَة فَإِن فعل الْمَأْمُور بِهِ صَار محبوباً لله وَإِلَّا لم يكن محبوباً لَهُ وَإِن كَانَ مرَادا لَهُ، وإرادته لَهُ تكويناً لِمَعْنى آخر فالتكوين غير التشريع١.