Skip to content

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى باب: الإرادة في الأمر الاختيار في المسألة

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى

سليمان بن سليم الله الرحيلي

Printed page ٣٩٦

فَالله ﷾ “محبته وَرضَاهُ مُسْتَلْزم للإرادة الدِّينِيَّة وَالْأَمر الديني وَكَذَلِكَ بغضه وغضبه وَسخطه مُسْتَلْزم لعدم الْإِرَادَة الدِّينِيَّة فالمحبة وَالرِّضَا وَالْغَضَب والسخط لَيْسَ هُوَ مُجَرّد الْإِرَادَة هَذَا قَول جُمْهُور أهل السّنة.

وَمن قَالَ هَذِه الْأُمُور بِمَعْنى الْإِرَادَة كَمَا يَقُوله كثير من الْقَدَرِيَّة وَكثير من أهل الْإِثْبَات فَإِنَّهُ يسْتَلْزم أحد الْأَمريْنِ:

إِمَّا أَن الْكفْر والفسوق والمعاصي مِمَّا يكرهها دينا فقد كره كَونهَا وَأَنَّهَا وَاقعَة بِدُونِ مَشِيئَته وإرادته، وَهَذَا قَول الْقَدَرِيَّة.

أَو يَقُول: إِنَّه لما كَانَ مرِيدا لَهَا شاءها فَهُوَ محب لَهَا راضٍ بهَا كَمَا تَقوله طَائِفَة من أهل الْإِثْبَات.

وكلا الْقَوْلَيْنِ فِيهِ مَا فِيهِ فَإِن الله تَعَالَى يحب الْمُتَّقِينَ١ وَيُحب المقسطين٢ وَقد رَضِي عَن الْمُؤمنِينَ٣ وَيُحب مَا أَمر بِهِ أَمر إِيجَاب٤ أَو اسْتِحْبَاب٥، وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنى ثَابتا فِي الْكفَّار والفجار والظالمين وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر وَلَا يحب كل مختال فخور٦.