Skip to content

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى باب: الإرادة في الأمر الاختيار في المسألة

مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى

سليمان بن سليم الله الرحيلي

Printed page ٣٩٤

يُرِيدُ﴾ ١وَقَالَ ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ﴾ ٢

وَلِهَذَا قَالَ الْمُسلمُونَ: مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن.

وَقَالَ فِي الثَّانِيَة ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ٣ وَقَالَ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ ٤ وَقَالَ ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ ٥ وَقَالَ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً. يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً﴾ ٦٧.

وَالسَّلَف وأئمة الْفُقَهَاء وَجُمْهُور الْمُسلمين يثبتون الْخلق وَالْأَمر والإرادة الخلقية الْقَدَرِيَّة الشاملة لكل حَادث، والإرادة الأمرية الشَّرْعِيَّة المتناولة لكل مَا يُحِبهُ الله ويرضاه لِعِبَادِهِ وَهُوَ مَا أمرت بِهِ الرُّسُل وَهُوَ مَا ينفع الْعباد ويصلحهم وَيكون لَهُ الْعَاقِبَة الحميدة النافعة فِي الْمعَاد الدافعة للْفَسَاد.

فَهَذِهِ الْإِرَادَة الأمرية الشَّرْعِيَّة مُتَعَلقَة بإلهيَّته المتضمنة لربوبيته كَمَا أَن تِلْكَ الْإِرَادَة الخلقية الْقَدَرِيَّة مُتَعَلقَة بربوبيته”٨