Printed page ٣٩٢
الفعلَ المأمورَ بِهِ وَلَا إِرَادَة أَن يَفْعَله، بل قد يَأْمر بِمَا لَا يخلقه١ وَذَلِكَ مُسْتَلْزم لمحبة الرب وَرضَاهُ من العَبْد أَن يَفْعَله، بِمَعْنى أَنه إِذا فعل ذَلِك أحبه ورضيه وَهُوَ يُريدهُ مِنْهُ إِرَادَة الْآمِر من الْمَأْمُور بِمَا أَمر بِهِ لمصلحته٢.
وَإِن لم يرد أَن يخلقه ويعينه عَلَيْهِ لما لَهُ فِي ترك ذَلِك من الْحِكْمَة فَإِن لَهُ حِكْمَة بَالِغَة فِيمَا خلقه وَفِيمَا لم يخلقه.
وَفرق بَين أَن يُرِيد أَن يخلق هُوَ الْفِعْل وَيجْعَل غَيره فَاعِلا يحسن إِلَيْهِ ويتفضل عَلَيْهِ بالإعانة لَهُ على مصْلحَته، وَبَين أَن يَأْمر غَيره بِمَا يصلحه وَيبين لَهُ مَا يَنْفَعهُ إِذا فعله وَإِن كَانَ لَا يُرِيد هُوَ نَفسه أَن يُعينهُ لما فِي ترك إعانته من الْحِكْمَة لكَون الْإِعَانَة قد تَسْتَلْزِم مَا يُنَاقض حكمته”٣.
فِي الْأَمر يتَضَمَّن طلبا٤ وَإِرَادَة للْمَأْمُور بِهِ وَإِن لم يكن ذَلِك إِرَادَة فعل