معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه
رِدَائي، وَالْعَظَمَة إزَارِي، فَمن نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلقيته فِي جَهَنَّم وَلَا أُبَالِي"١.
وَالْكبر أَيْضا يمْنَع صَاحبه من الاستفادة من اتِّبَاع الْحق وَالْهدى فيخسر كثيرا قَالَ تَعَالَى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ ٢. وَلِهَذَا كَانَت الْعِزَّة والكرامة للمتواضعين فَفِي الحَدِيث "مَا نقصت صَدَقَة من مَال، وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو إِلَّا عزا، وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله"٣
وَبِنَاء على مَا سبق ذكره يجب على الْآبَاء والمربين أَن يعودوا أَبْنَاءَهُم ويدربوا تلاميذهم على ممارسة الْأَخْلَاق الإسلامية وَمن بَينهَا خلق التَّوَاضُع تأسياً بقول النَّبِي ﷺ: "إِن الله أوصى إليّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يفخر أحد على أحد" ٤.
وَقد ضرب النَّبِي ﷺ بتواضعه الْمثل الْأَعْلَى فِي ذَلِك، فَلم يعرف عَنهُ أَن رفض دَعْوَة أقل النَّاس شَأْنًا، وَلم يتعال على أحد من قومه بل كَانَ يَقُول: "إِنَّمَا أَنا عبد الله وَرَسُوله" ٥، وَلم يرد طلبا لأحد فَإِن الْأمة تَأْخُذ بِيَدِهِ وَبِه فتنطلق بِهِ فِي حَاجَتهَا٦فعلى الْأَبْنَاء والتلاميذ أَن يسموا سلوكهم بالتواضع فِي كل شَيْء، فِي