Skip to content

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه الفصل الأول: التعريف بلقمان الحكيم صفاته

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه

عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Printed page ٤٣١

صِفَاته:

كَانَ لُقْمَان من أخير النَّاس حكيما وفطينا، رَقِيق الْقلب، صَادِق الحَدِيث، صَاحب أَمَانَة وعفة، وعقل وإصابة فِي القَوْل، وَكَانَ رجلا سكيتا، طَوِيل التفكر، عميق النّظر لم ينم نَهَارا قطّ، وَلم يره أحد يبزق وَلَا يَتَنَحْنَح، وَلَا يَبُول وَلَا يتغوط، وَلَا يغْتَسل، وَلَا يعبث وَلَا يضْحك، وَكَانَ لَا يُعِيد منطقا نطقه إِلَّا أَن يَقُول حِكْمَة يستعيدها أَي وَاحِد١.

وَكَانَ قد تزوج وَولد لَهُ أَوْلَاد فماتوا فَلم يبك عَلَيْهِم، وَكَانَ يغشى السُّلْطَان، وَيَأْتِي الْحُكَّام لينْظر ويتفكر وَيعْتَبر فبذلك أُوتِيَ مَا أُوتِيَ٢.