Skip to content

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه الفصل الثاني المبحث الثاني: الجوانب التربوية لوصايا لقمان

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه

عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Printed page ٤٥٣

فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ ١.

٤ - الصَّلَاة غذَاء روحي لِلْمُؤمنِ يُعينهُ على مقاومة الْجزع والهلع عِنْد مَسّه الضّر، وَالْمَنْع عِنْد الْخَيْر والتغلب على جَوَانِب الضعْف الإنساني، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ ٢.

٥ - إِن الصَّلَاة سَبَب لمحو الْخَطَايَا وغفران الذُّنُوب فقد ثَبت عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: " أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا على بَاب أحدكُم يغْتَسل فِيهِ كل يَوْم خمْسا مَا تَقول ذَلِك يبْقى من دَرَنِه؟ قَالُوا: لَا يبْقى من دَرَنِه شَيْئا، قَالَ: "فَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا" ٣.

٦ - إِن فِي الصَّلَاة غذَاء للروح لَا يُغني عَنهُ علم وَلَا أدب فالصلوات الْخمس هِيَ وجبات الْغذَاء اليومي للروح كَمَا أَن للمعدة وجباتها اليومية يُنَاجِي الْمُصَلِّي فِيهَا ربَّه فتكاد تشف روحه وتصفوا نَفسه فَتسمع كَلَام الله الَّذِي يَقُود: "قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ ولعبدي مَا سَأَلَ: فَإِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله رب الْعَالمين. قَالَ تَعَالَى: حمدني عَبدِي، وَإِذا قَالَ: الرَّحْمَن الرَّحِيم. قَالَ الله تَعَالَى: أثنى علىّ عَبدِي، وَإِذا قَالَ: مَالك يَوْم الدّين. قَالَ: مجدني عَبدِي وَقَالَ مرّة: فوض إليّ عَبدِي، فَإِذا قَالَ: إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين. قَالَ: هَذَا بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ. فَإِذا قَالَ: اهدنا الصِّرَاط