Skip to content

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه الفصل الثاني المبحث الثاني: الجوانب التربوية لوصايا لقمان

معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه

عبد الرحمن عبد المحسن الأنصاري

Printed page ٤٥٢

وَهِي أول مَا يُحَاسب عَلَيْهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة وَقد ثَبت عَن رَسُول الله ﵇ أَنه قَالَ: "إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمله صلَاته فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح، وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر … " الحَدِيث١.

وَقد بلغ من عناية الْإِسْلَام بِالصَّلَاةِ أَن أَمر بالمحافظة عَلَيْهَا فِي الْحَضَر وَالسّفر، والأمن وَالْخَوْف قَالَ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ ٢.

إِن المتمعن بالعبادات الَّتِي فَرضهَا الله ﷾ على النَّاس - عُمُوما، وَالصَّلَاة خُصُوصا يدْرك أَثَرهَا التربوي فِي إشراقة النُّفُوس، وطمأنينة الْقُلُوب، وَإِصْلَاح الْفَرد وَالْجَمَاعَة، وَمن هَذِه الْآثَار التربوية مَا يَلِي:

١ - إِقَامَة الصَّلَاة دَلِيل على صدق الْإِيمَان، وعَلى تقوى الله، وعَلى مَا يتمتع بِهِ صَاحبهَا من بره بعهده وقيامه على الْحق وإخلاصه لله، قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ٣٤.

٢ - الصَّلَاة مَنْهَج متناسق لتربية الرفد والمجتمع يصل بهما إِلَى قمة السمو الأخلاقي، قَالَ تَعَالَى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ … ﴾ الْآيَة٥٦.

٣ - الصَّلَاة تمد الْمُؤمن بِقُوَّة روحية تعينه على مُوَاجهَة المشقات والمكاره