أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد
عن الحنفية السمحاء وحياطتها ١، وقمع من يلحظها لعين الاعتداء والإزراء بها، رأي: أن الجواب المذكور في غاية الاختصار والقصور ٢.
فأمر المجيب أمراً ثانياً: بأن يجعله تأليفاً ليحيط بجميع معانيه، ويطلق في ذلك عنان القول ليبرىء العليل ويشفيه، ويوسع في الجواب، ويتعرّض لجميع متعلّقاته ليحيط بصوب الصواب، [١/ب] فقلت- ممتثلاً الجواب عن هذه المسائل التي عظم موقعها من دين الإسلام، وتأكد الاعتناء بمتعلقاتها ٣ على التمام-:
(يتوقف على تبحر في الفقه (وتضلّع في) ٤ قواعده، وباع واسع في تحرير دقائقه ونوازله، وأنّى للقاصر مثلي بجوابها، وتحصيل دقائق فروعها وأصولها، فالخوض فيها لقاصر العلم مثلي خطر، والكشف عن لثامها ٥ مع كلالة ٦ الذهن صعب عسير، ولكن للأمر (المولوي) ٧ تكلفت الجواب عنها- ثانياً- على قدر نظري القصير، لأن المسافر الجادّ في السير قد أرخص له في التفسير وبالله سبحانه الاستعانة، وهو نعم المولى ونعم النصير).