أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ.- أي: (إلاّ) ١ تفعلوا مثله، من تولّى [٤٧/ب] المؤمنين بعضهم بعضاً، ومعاداتهم ٢ للكافرين، كما يفعل الكفّار [من] ٣ التعاضد ٤ والتعاون- تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ ٥. ٦
وبيانه: أن المؤمنين إذا تركوا التناصر والتعاون فيما بينهم- حتى يكونوا يداً واحدة على الكافرين- انحلّ نظامهم، واستولى الكافر على جميعهم، وذلك مفسدة لدينهم ودنياهم.
فالله الله في الهمم قد حمدت ٧ ريحها، والله الله في الرجولية قد قلّ حدّها، والله الله في الغيرة على الدين قد (تعس) ٨ جدّها، والله الله في الدين الذي (طمع الكفر) ٩ في تبديله، والله الله في الحريم الذي مدّ الكافر يده إلى استرقاقه وتحويله، ولمثل هذا فليعمل العاملون، وفي مثله فليتنافس المتنافسون!.
وبالجملة: فلا يخرج إمام ولا رعيته من عهدة الوجوب، في إزاحة الكفار من مدائن المسلمين ١٠، أو إعانة من عجز عن إخراجهم منها، أو مدافعتهم عنها،