الجميع- يعنى: في الجهاد- أو في فداء الأسارى -؟ قيل: يعمد إلى أسير واحد فيفديه،- فإنه إذا فدى الواحد (فقد أدّى في الواحد أكثر ممّا كان يلزمه في الجماعة - فإن الأغنياء لو اقتسموا فداء الأسارى ما أدّى كل واحد منهم إلاّ أقلّ من / (درهم- ويغزو بنفسه إن قدر، وإلاّ جهّز غازياً، لقوله- ﵊): "من جهّز غازياً، فكأنما غزا" ١ اهـ.
ثم لا يخفى: أن ما وقع لتلك الأقطار، حتى صار لهم العدوّ يقطع لهم البحار، ويتّبعهم في الفيافي ٣ والقفار ٤، والمسلمون أمامه "كأولاد الجراد"، هذا يتقدّم أمام الآخر سالكين نهج الفرار، إلاّ من طول المهادنة في تلك الأوطان، وعدم ممارسة القتال وشدّة الامتحان، فسكنوا إلى الراحة، واشتغلوا بالتكسّب