عدوّهم، حتى يرجعوا إلى ما هو واجب عليهم، من جهاد الكفار، والإغلاظ عليهم، وإقامة الدين، ونصرة الإسلام.
وقد دل قوله ﵊ "حتى ترجعوا إلى [٤٢/ب] دينكم": على أن ترك الجهاد، والإعراض عنه، خروج من الدين، ومفارقة له، وكفى به ذنباً وإثماً. اهـ.
فالمخاطب في هذا الحديث الكريم، وغيره، هم: الأئمة، فمعناه: إذا ترك الأئمة الناس، يتبايعون بالعينة، ويتبعون أذناب البقر ... إلخ،- كما مرّ في الفصل قبله- وفي فصل الاستنفار-.
وذكر الدمياطي، و"ابن النحاس"- أيضاً - وغيرهما، ما نصّه: (خرّج "ابن عساكر" ١، عن "أنس" ٢ باسناده، قال: قال النبي ﷺ:
"من غزا غزوة في سبيل الله"، فقد أدّى إلى الله جميع طاعته، ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ ٣.