Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الأول

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٥١

طائفة إلى العدوّ كل سنة مرّة، يخرج معهم بنفسه، أو يولّي عليهم من يثق به، وفرض على الناس في أموالهم وأنفسهم: الخروج المذكور، لا خروجهم كافة) اهـ.

أي: لقوله- تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ وهذا: إن كان العدوّ مطلوباً، لا إن كان طالباً، فيتعيّن الخروج على جميع ما نزل بهم- كما يأتي-.

فانظروا- أيّدكم الله-!: إلى قولهم: (فرض على الإمام ... إلخ) فالوجوب المستفاد من تلك الآيات متوجّه: إلى الإمام- والرعية يجب عليها طاعته فيه ولي غيره - فإذا فرّط واتّكل على أن يجاهدوا، ويستعدوا بالخيل، وتعلم الرمي، كان ممّن لحقهم الوعيد المتقدم- هاهنا- وفي فصل الاستنفار- وناهيك بذلك وعيداً فضيعاً.

فتبيّن: أن الإمام هو: قطب رحاها ١، وشمس ضحاها، وأن عليه المدار في الجبر على الاستعداد وتوابعه من التقدم للجهاد.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّةا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ والتحريض: المبالغة في الحثّ على الأمر، ولا قتال، ولا غلظة، ولا علو ٢ [٣٨/أ] إلاّ بآلة، واستعداد.

فيجب عليه: أن يأمر أهل القدرة باقتناء الخيول، وتعلّم الرماية، ويفرض (الادالات) ٣ على القبائل، للتحفير على الثغور، والحصون، وكل قبيلة تموّن