Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الأول

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢٥٠

هو في ذلك كلّه: إلى الأئمة، إذ بيدهم الحل والعقد ن فيجب عليهم: أن يجبروا الرعية، وعلى الرعية: أن يمتثلوا- كما تقدّم ذلك مبسوطاً في فصل الاستنفار من المسألة الثانية.

ولذا قال الفقهاء- كما في الشامل وغيره-: (لا يجوز خروج جيش دون إذن الإمام، وتوليته عليهم من يحفظهم) ١.

وقال الشيخ زرّوق ٢ - كما في الحطّاب-: (التوجّه للجهاد بغير إذن الإمام سلّم الفتنة، وقلّ ما اشتغل به أحد فانجح) ٣ اهـ.

فأنت: تراهم منعوا جهاد الرعية بغير إذن الإمام الذي يضبط أمرهم، لأنّهم: وإن خرجوا بمائة ألف مثلاً، فلا يذهبون ببعض الطريق إلاّ تنازعوا وفشلوا قبل الوصول للمحل، وإن وصلوا لم يحصلوا على طائل- إذ التقدم للحروب لا يكون إلاّ بضبط وقهر، وكيفية ترتيب- وغير ذلك-.

فإذا كان كذلك: تعيّن أن يكون الخطاب في تلك الآيات الكريمة، والأحاديث النبويّة، إنّما هو للإمام، فإن لم يكن إمام تعلّق الخطاب بالمسلمين في نصبه، وإقامة أمور الجهاد.

ولذا قالوا: (يلزم الإمام: أن يحمل الناس على الاستعداد ومباشرة القتال) - كما مر-.

وقال الإمام "القرطبي"، وصاحب "الكافي" وغيرهم: (فرض على الإمام إغزاء