Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢١٣

سبيله لجهاده وبين جوع المتحلّف في عيلته ١.

فالمجاهد: آمن في جيشه، متزوّد في رحله، غانم من عدوّه. والمتخلّف: خائف في أهله، جائع في عيلته، ناقص المال من ذات يده) اهـ.

(وهذا) ٢ الوعيد لاحق للإمام والرعية: فالإمام يلحقه ذلك إذا غفل ولم يجبر الناس على الجهاد والاستعداد، والرعية يلحقها ذلك إذا أمرهم ولم يمتثلوا.

وإذا تقرر أنّ النصر مقرون بالثبات والصبر، فيخرج منه: أنّه لا يستنفر إلاّ من كان فيه نجدة الصبر، فلتكن همّة الإمام مصروفة لاستنفار الشجعان والأبطال، لأنهم المتّصفون بالصبر للقتال، فيعينهم للخروج مع غيرهم وليكثر منهم- ولا عليه أن يكثروا- ويقربهم إليه بالمنزلة والمكانة، ويوسر إليهم، ويعدهم وعداً جميلاً، ويقوّي أطماعهم في أن ينالوا ما عنده من الهبات الفاخرة، والولايات السّنية ٣، ويجعلهم مقدمة ٤ الجيش.

فقد قالت الحكماء: (أسد يقود ألف ثعلب خير من ثعلب يقود ألف أسد) ٣.