Skip to content

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد الفصل الثاني

أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد

التسولي

Printed page ٢١٢

قال الحرالّى ١ - بعد كلام-: (فمن لم يتحمّل الصبر الأول على الجهاد، أخذ بأمور هي بلايا في باطنه تجاوزها الخطاب، فانعطف عليها، قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ٢، فالجوع: فراغ الجسم عمّا به [٢٩/أ] قوامه، لفراغ النفس عن الأمان الذي هو لها قوام، فأفقدها القوامين في ذات نفسها بالخوف، وفي بدنها بالجوع لمّا لم تصبر على كدّ الجهاد، وقد كان ذلك الصبر عليه أهون من الصبر على الخوف والجوع.

وإنما كان أول نائلهم من هذا الابتلاء الخوف، حيث خافوا الأعداء على أنفسهم فجاؤوهم إلى مواطنهم- فمن لم يمش إلى طبيبه ليستريح جاء الطيبيب لهلاكه- وشتّان بين خوف الغازي ٣ للعدوّ في قصره وبين المحصر ٤ في أهله، وكذلك شتّان بين أرزاق ٥ المجاهد وتزوّده" - " وخير الزاد التقوي- " ٦ في