أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد
وأما
المسألة الثانية:
ففيها فصلان:
الفصل الأول
في حكم المتخلّف عن الاستنفار، وما عليه
من العقاب من العزير الجبّار
ــ
قد علمت- ممّا تقدّم-: أنّ الاستنفار للجهاد يتعيّن بتعيين الإمام، فحيث استنفر قوماً فقد عيّنهم للجهاد، فمخالفتهم عصيان لله ولرسوله توجب عقوبتهم- بما تقدّم في الفصل السادس-[٢٦/أ]
ثم انّ النفير للجهاد، والذهاب إليه، المخاطب به ابتدأ هو الإمام، أي: هو المخاطب أنّ ١ يعيّن طائفة من رعيّته تذهب إليه.
فإذا عيّن طائفة، وجيشاً له، وجب على من عيّنهم وصار في حقّهم: فرض عين، لقوله- تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ... ﴾ ٢.
وقال- تعالى-: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ ٣.
وقال- تعالى-: ﴿يَا أَيُّةا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ... ﴾ ٤.
وقال: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ٣.