أجوبة التسولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد
وكان عمر بن الخطاب- ﵁: "إذا قدمت الوفود من البلاد البعيدة، يسألهم: عن أحوالهم، وأسعارهم وعمّن يعرفوه من أهل البلاد، وعن أميرهم: هل يدخل عليه الضعيف، وهل يعود المريض؟ فإنْ قالوا: نعم، حمد الله - تعالى- وإنْ قالوا: لا، كتب إليه بالعزل" ١.
وكان- ﵁: "إذا بعث عاملاً شرط عليه أربعاً: لا يركب البراذين ٢، ولا يلبس الرقيق، ولا يأكل النقى، ولا يتخذ حاجباً، ولا يغلق باباً عن حوائج الناس" ٣.
ولما بلغه: "أنّ (سعد) ٤ بن أبي وقّاص: إتّخذ قصراً، وفتح له [٢٥/ب] باباً، وأنّه احتجب عن الخروج للحكم بين الناس، وصار يحكم في داره، أمر: بتحريق
قصره، وبادر إلى عزله" نقله فيه "التبصرة"، وغيرها ٥.
ومن الواجب: أنْ يتّخذ الأمير مزكي السر من الثقات في كل بلد يخبره عن سيرة العمّال والقضاة، ولا يطّع عليه أحد من رعيته، وإنّما تجري المكاتبة ٦