Skip to content

البيان في مداخل الشيطان العلاج الذكر

البيان في مداخل الشيطان

عبد الحميد البلالي

Printed page ١٦٧

عليه وسلم شيئا قط فقال لا وكان ينفق نفقة الذي لا يخشى الفقر نفقة الذي هو مستيقن بان المال ليس ملكا له. فعن انس ﵁ قال ما سئل رسول الله ﷺ على شيئا الا اعطاه ولقد جاءه رجل فاعطاه غنما بين جبلين فرجع الى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر هكذا كان رسول الله ﷺ ورعيله يتعاملون مع الشيطان ومداخله فلقد عقدوا البيعة مع الله وباعوا انفسهم واموالهم بان لهم الجنة والذين نسوا هذا العقد واوهمهم ابليس بان المال مالهم وانساهم ذكر الله ومالوا قليلا او كثيرا الى الدنيا لا يرفعهم عن ذلك الميلان الا ذكر الله ...

الذكر

والانسان متى ما تذكر الله وشعر انه مراقبه في كل حركة وهمسة ومتى ما تذكر انه مكشوف امام الله سره وعلانيته وانه قادر على ان يهلكه متى شاء وايقن ذلك في قلبه يكون من الصعب ان يعصيه ... وعندما يقول الرسول ﷺ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن "

لدلالة واضحة على ان الزاني حين يزني ينسى ان هناك رقيبا يرقبه وكاتبا يكتب ما يفعل ينسى ان عليه من بيده هلاكه فلذلك تنتفي صفة الايمان عنه في تلك اللحظات وكذلك حال السارق وشارب الخمر.