Skip to content

البيان في مداخل الشيطان العلاج الابتسامة

البيان في مداخل الشيطان

عبد الحميد البلالي

Printed page ١٦٤

وقيمتها هي عند الناس فتعتبر التنازل عن الراي تنازلا عن هيبتها واحترامها وكيانها والجدل بالحسنى هو الذي يطامن من هذه الكبرياء الحساسة ويشعر المجادل ان ذاته مصونة وقيمته كريمة وان الداعي لا يقصد الا كشف الحقيقة في ذاتها والاهتداء اليها في سبيل الله لا في سبيل ذاته ونصرة رايه وخزيمة الراي الاخر

وحتى تكون الكلمة الطيبة اكثر تاثيرا في نفس المخاطب لا بد ان تصطحب بابتسامة هادئة لا تفارق وجه صاحب الكلمة الطيبة ...

الابتسامة

ان من اهم الخطوات التي يخطوها الداعية مع المدعو في بداية الطريق هي كسب القلب ... فعندما يخطو الداعية هذه الخطوة بنجاح تنجلي الغرابة والاشمئزاز من المدعو لهذا الدواء الجديد فيبدا يشرب وياكل كل ما يقدم له من ذلك الدواء بشغف ويشتاق اليه ان تاخر عنه.

كما ان العوامل التي تكفل تحقيق هذه الخطوة كثيرة على راسها تلك الابتسامة الصافية التي يطلقها الداعية صافية من كل المصالح الدنيوية خالصة لله وحده ... فهي دائمة لا تنقطع ... اما البتسامات الاخرى المتعلقة بتلك المصالح فانها تختفي بمجرد انتهاء المصلحة.

ولقد لبس ابليس على كثير من الدعاة في تعبيس وجوههم واوهمهم ان ذلك من الجد الذي امر به الاسلام.