Skip to content

سلسلة الآداب - المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٥/ ٨

الاستتار عن أعين الناس

سادساً: أن يستتر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة بالبعد إذا لم يكن ثمة مراحيض تغلق أبوابها.

(وقد كان أحب ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هدفاً أو حائش نخلٍ).

والهدف: هو المرتفع من الأرض، وحائش النخل: هو البستان، وإذا كان الإنسان في الفضاء كأن يخرج الإنسان -مثلاً- إلى الساحل أو الشاطئ فيريد أن يقضي حاجته، وليس هناك لا حائش نخل، ولا مرتفع والأرض مستوية، فماذا يفعل؟ إذا كان عنده شيء يتوارى خلفه كسيارة ونحوها فعل ذلك، وإلا فينبغي له أن يبعد عن أعين الناظرين؛ وذلك بأن يمشي إلى مكان بعيد عن الناس، لما روى المغيرة بن شعبة قال: (كنت مع النبي ﷺ في سفرٍ فأتى النبي ﷺ حاجته فأبعد في المذهب).

أي: ذهب بعيداً، رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وعن عبد الرحمن بن أبي قرادن قال: (خرجت مع رسول الله ﷺ إلى الخلاء، وكان إذا أراد الحاجة أبعد).

رواه النسائي وهو حديث صحيح.