الحجة للقراء السبعة
[آل عمران:، ٣]
اختلفوا في إمالة الرّاء وفتحها من التوراة «١» [آل عمران/ ٣].
فقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر: (التوراة) مفخّما «٢».
وكان نافع وحمزة يلفظان: بالراء بين الفتح والكسر، وكذلك كانا يفعلان بقوله تعالى «٣»: مع الأبرار «٤» [آل عمران/ ١٩٣] ومن الأشرار [ص/ ٦٢] ومن قرار [إبراهيم/ ٢٦] وذات قرار [المؤمنون/ ٥٠] إذا كان الحرف مخفوضا.
وقال ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع: الراء مفتوحة، وكذلك قال ابن المسيبي عن نافع. وقال ورش عن نافع:
(التّورية)، بكسر الراء وكان أبو عمرو والكسائي يقرءان:
(التورية) مكسورة الراء ويميلان هذه الحروف أشد من إمالة حمزة ونافع أعني: (الأبرار) و (من قرار) وما أشبه ذلك. ابن عامر يشم الراء الأولى من (الأبرار) الكسر «٥».
قال أبو علي: قالوا ورى الزند، يري، إذا قدح ولم يكب «٦»، وقالوا ورى وأوريته، وفي التنزيل: فالموريات قدحا [العاديات/ ٢] وفيه: أفرأيتم النار التي تورون [الواقعة/ ٧١]. فأمّا قولهم: وريت بك زنادي على مثال شريت، فزعم