Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٨٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٤٤٢

فيكون كقوله: هذا الدرهم ضرب الأمير، وهذا الثوب نسج اليمن، أي مضروبه ومنسوجه، وكذلك لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ [المائدة/ ٩٤] أي المصيد.

ألا ترى أن الأيدي والرماح إنّما تنالان الأعيان.

والثالث: أن يوصف بالمصدر فيراد به العين كما يقال:

عدل، ورضى، يراد به عادل ومرضيّ، وعلى هذا قالوا: عدلة، لما جعلوه الشيء بعينه. وليس هذا كالوجه الذي قبله لأنّ ذاك مصدر يراد به المفعول، وليس هذا مقصوراً على المفعول، فالمراد بالمصدر الذي هو تجارة: العروض وغيرها مما يتقابض، يبيّن ذلك وصفها بالحضور وبالإدارة بيننا، وهذا من أوصاف الأعيان، والاسم المشتق من هذا الحدث يجري مجرى الصفات الغالبة؛ ولذلك كسّر تكسيرها في قولهم: تاجر وتجار، كما قالوا: صاحب وصحاب، وراع ورعاء، قال الشاعر «١»:

كأنّ على فيها عقاراً مدامة ... سلافة راح عتّقتها تجارها

[البقرة: ٢٨٣]

اختلفوا في ضمّ الرّاء وكسرها وإدخال الألف وإخراجها، وضمّ الهاء وتخفيفها من قوله تعالى «٢»: فرهن مقبوضة [البقرة/ ٢٨٣].

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: فرهن، واختلف عنهما