Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٧١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٤٠١

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ «١» [الأعراف/ ١٨٦] لأنّ قوله: فَلا هادِيَ لَهُ: في أنّه في موضع جزم مثل قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.

ومثله في الحمل على الموضع، قوله تعالى «٢»: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ [المنافقون/ ١٠] حمل قوله وَأَكُنْ على موضع قوله: فَأَصَّدَّقَ لأنّ هذا موضع فعل مجزوم، لو قال: أخّرني إلى أجل قريب أصّدق، لجزم، فإذا ثبت أنّ قوله: فأصّدق في موضع فعل مجزوم حمل قوله:

أَكُنْ «٣» عليه، ومثل ذلك قوله الشاعر «٤»:

أنّى سلكت فإنّني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد

فحمل قوله وأزدد على موضع قوله: فإنني لك كاشح.

ومثله قول الآخر، وأظنّه أبا دؤاد «٥»:

فأبلوني بليّتكم لعلّي ... أصالحكم وأستدرج نويّا

فأمّا النون والياء في قوله: نكفّر، ويكفّر، فمن قال:

ويكفّر فلأن ما بعده على لفظ الإفراد، فيكفّر أشبه بما بعده من الإفراد منه بالجمع.