Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٦٠

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٩٣

، فالقه «١» اليهم ثم تول عنهم) [النمل/ ٢٨] قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ [النمل/ ٢٩] فحذف: فذهب فألقى «٢» الكتاب، لدلالة الكلام عليه.

ومن قدّر: فَصُرْهُنَّ أو فَصُرْهُنَّ، أنّه بمعنى: قطّعهنّ، لم يحتج إلى إضمار، كما أنّه لو قال: خذ أربعة من الطير، فقطعهنّ، ثم اجعل على كلّ جبل منهنّ جزءا؛ لم يحتج إلى إضمار،

كما احتاج في الوجه الأول.

وأما «٣» قوله: إِلَيْكَ فإنّه على ما أذكره لك.

فمن «٤» جعل فَصُرْهُنَّ أو فَصُرْهُنَّ بمعنى: قطّعهن، كان إِلَيْكَ متعلقاً ب فَخُذْ، كأنّه قال: خذ إليك أربعة من الطير فقطعهنّ ثم اجعل على ... [على كلّ جبل منهنّ جزءاً] «٥».

ومن جعل فَصُرْهُنَّ أو فَصُرْهُنَّ بمعنى: أملهنّ، احتمل إِلَيْكَ ضربين: أحدهما: أن يكون متعلقاً بخذ، وأن يكون بصرهن، أو بصرهن، وقياس قول سيبويه: أن يكون متعلقاً بقطعهنّ، لأنّه إليه أقرب، واستغنيت بذكر إِلَيْكَ عن تعدية الفعل الأول، كما تقول: ضربت وقتلت زيداً وإن علقته بالأول وحذفت المفعول من الفعل الثاني، فهو كقول جرير: