Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٦٠

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٨٩

كذلك، والآخر: أن تقدّر ما يقوله النحويون في قوله: مررت برجل معه صقر صائداً به غداً، أي مقدّراً الصيد، فكذلك يكون هنا مقدراً الاستكثار. وليس للجزم اتجاه في تستكثر، ألّا ترى أنّ المعنى: ليس على أن لا تمنن تستكثر، إنّما المعنى على ما تقدّم.

[البقرة: ٢٦٠]

اختلفوا في ضمّ الصاد وكسرها من قوله جلّ وعزّ:

فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [البقرة/ ٢٦٠] فقرأ حمزة وحده:

فَصُرْهُنَّ بكسر الصاد.

وقرأ الباقون: فَصُرْهُنَّ «١» بضم الصاد.

قال أبو عليّ: «صرت» يقع على إمالة الشيء، يقال صرته، أصوره: إذا أملته إليك، وعلى قطعه، يقال: صرته أي:

قطعته فمن الإمالة قول الشاعر «٢»:

على أنّني في كلّ سير أسيره ... وفي نظري من نحو أرضك أصور

فقالوا: الأصور: المائل العنق. ومن الإمالة قوله:

يصور عنوقها أحوى زنيم ... له ظاب كما صخب الغريم

«٣»