Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٢٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٣٢

مصروفاً إلى الولاة والفقهاء، الذين يقومون بأمور الكافة، وجاز أن يكون الخطاب للكثرة، فيمن جعله انصرافاً من الغيبة إلى الخطاب، لأن ضمير الاثنين في يَخافا ليس يراد به اثنان مخصوصان، إنما يراد به أن كلّ من كان هذا شأنه فهذا حكمه.

فأمّا من قرأ: يَخافا بفتح الياء، فالمعنى أنه إذا خاف كلّ واحدٍ من الزّوج والمرأة ألا يقيما حدود الله تعالى «١»، حلّ الافتداء، ولا يحتاج في قولهم إلى تقدير الجار، وذلك أن الفعل يقتضي مفعولًا يتعدى إليه كما يقتضيه في نحو قوله تعالى «١»: فلا تخافوهم وخافوني [آل عمران/ ١٧٥]، ولا بد من تقدير الجارّ «٣» في قراءة من ضمّ الياء، لأن الفعل قد أسند إلى المفعول، فلا يتعدى إلى المفعول الآخر إلا بالجار.

فأمّا ما قاله الفرّاء «٤» في قراءة حمزة: إلا بأن يخافا