Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٢٢٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٣٠

يخوّف أولياءه، على حدّ قولك: خوّفت اللصّ، إنما يخوّف غيرهم ممن لا استنصار له بهم، ومثل هذه في حذف المفعول منه قوله تعالى «١»: فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [القصص/ ٧] المعنى: إذا «٢» خفت عليه فرعون، أو الهلاك.

فالجارّ المظهر في قوله: فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ بمنزلة المحذوف من قوله: أَوْلِياءَهُ.

وإذا كان تعدي هذا الفعل على ما وصفنا، فقول حمزة:

إِلَّا أَنْ يَخافا مستقيمٌ، لأنه لما بنى الفعل للمفعول به، أسند الفعل إليه، فلم يبق شيءٌ يتعدى إليه.

فأما (أن) في قوله تعالى «٣»: أن لا يقيما فإن الفعل يتعدى إليه بالجار، كما تعدّى بالجار في قوله «٤»:

لو خافك الله عليه حرّمه وموضع أَنْ في قوله: إِلَّا أَنْ يَخافا «٥»: جرّ بالجار