Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١٤٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٣٥

أي: لا ناصر لهم؛ ومعنى المولى من النّصرة؛ من ولي عليه: إذا اتصل به ولم ينفصل عنه. وعلى هذا قوله تعالى «١»: إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [التوبة/ ٤٠] أي: ناصرنا، وكذلك قوله: فَاذْهَبا

بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ

[الشعراء/ ١٥] في موضع آخر إِنَّنِي مَعَكُما [طه/ ٤٦] وعلى هذا المعنى قولهم:

صحبك الله.

وروينا عن ابن سلّام عن يونس قال: المولى: له «٢» في كلام العرب مواضع منها: المولى من «٣» الدّين، وهو الوليّ «٤»، وذلك قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [محمد/ ١١] أي: لا وليّ. ومنه قوله: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ [التحريم/ ٤]، ومنه

قول النبي ﵌ «٥»: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» «٦»

أي: وليّه.

وقوله: «مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله»

«٧» قال العجّاج «٨»:

الحمد لله الذي أعطى الظّفر موالي الحقّ إن المولى شكر أي: أولياء الحقّ.