Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١٢٥

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٢٠

مثل: صيد، وعيي. فلذلك «١» جعلت التي في سئل بين بين ولم تقلبها.

[البقرة: ١٢٥]

اختلفوا في فتح الخاء وكسرها من قوله ﷿:

وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ ١٢٥].

فقرأ نافع وابن عامر: وَاتَّخِذُوا مفتوحة الخاء على الخبر.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ:

وَاتَّخِذُوا مكسورة الخاء «٢».

قال أبو علي «٣»: وجه قراءة من قرأ: وَاتَّخِذُوا أنه معطوف على ما أضيف إليه، إذ كأنه: «وإذ اتّخذوا»، ومما يؤكد الفتح في الخاء أن الذي بعده خبر، وهو قوله: وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ [البقرة/ ١٢٥].

ومن قرأ: وَاتَّخِذُوا بالكسر، فلأنهم ذهبوا إلى أثر جاء فيه،

روي أن رسول الله ﵌ «٣» أخذ بيد عمر، [﵀] «٣»، فلما أتى على المقام قال عمر: أهذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: نعم.

قال عمر: أفلا نتّخذه مصلّى؟ فأنزل الله ﷿: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى «٦».

فهذا تقديره: افعلوا. والأمر- إذا ثبت هذا الخبر- آكد، لأنه يتحقق به اللزوم، وإذا أخبر ولم يقع الأمر به «٧» فقد يجوز أن لا يلزم المخاطبين بذلك الفرض، لأنه