Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ١١٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢١١

والآخر: عَنْ كقولك: سل عن زيد.

فإذا تعدى إلى مفعولين كان على ثلاثة أضرب: أحدها:

أن يكون بمنزلة أعطيت، وذلك كقوله:

سألت زيداً بعد بكر خفّا «١» فمعنى هذا: استعطيته، أي: سألته أن يفعل ذلك.

والآخر: أن يكون بمنزلة: اخترت الرجال زيداً، وذلك قوله:

وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً «٢» [المعارج/ ١٠] فالمعنى هنا: ولا يسأل حميم عن حميمه، لذهوله عنه واشتغاله بنفسه، كما قال:

لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عبس/ ٣٧]. فهذا على هذه القراءة كقوله: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ [الأعراف/ ١٦٢].

والثالث: أن يتعدّى إلى مفعولين، فيقع موقع المفعول الثاني منهما استفهام، وذلك كقوله: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ [البقرة/ ٢١١] وقوله: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [الزخرف/ ٤٥].

فأما قول الأخطل «٣»: