Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٨٥

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ١٣٢

أي: من أصدقائها. وقال: قالوا ساحران تظاهرا [القصص/ ٤٨] أي: تعاونا على سحرهما، وسِحْرانِ تَظاهَرا «١» [القصص/ ٤٨] أي: تعاون أصحابهما، لأنه إنما يتعاون السّاحران لا السّحران.

وأما قوله: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً [الفرقان/ ٥٥]. فإنه يحتمل تأويلين:

أحدهما: وكان الكافر على أولياء ربه معينا. أي يعادونهم ولا يوالونهم. كما قال «٢»: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا [الحج/ ٧٢] وقال: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ [القلم/ ٥١].

والآخر: أن يكون هينا «٣» عليه لا وزن له ولا منزلة.

وكأنه من قولهم: ظهرت بحاجتي: إذا لم تعن بها قال الشاعر:

تميم بن مرّ لا تكوننّ حاجتي ... بظهر ولا يعيا عليّ جوابها

«٤» المعنى: لا يعيا عليّ جواب ردّها، فحذف المضاف.