Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٣٧

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٣٣

وما قالته «١» الملكة: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ [النمل/ ٤٤] وأما الكلمات في قوله تعالى «٢»: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة/ ١٢٤] فالمراد بها انقياده لأشياء امتحن بها وأخذت عليه، منها: الكوكب، والشمس، والقمر، والهجرة، في قوله: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [العنكبوت/ ٢٦] والختان، وعزمه على ذبح ابنه، فالمعنى: وإذ ابتلى إبراهيم ربّه بإقامة كلمات [أو بتوفية كلمات، والتقدير ذوي كلمات] «٣» أي: يعبّر بها عن هذه الأشياء المسمّيات وعلى هذا وصف في قوله:

وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [النجم/ ٣٧].

فإن قلت: فهل يجوز أن يكون الكلم المتكلّم به، كما أنّ الصيد هو المصيد، والضرب «٤» المضروب، والنسخ المنسوخ؟ فالقول: إنّ هذا إنما جاء «٥» في المصادر، وليس قولهم الكلم بمصدر. فإن قلت: فقد أجرى قوم من العلماء ما كان من بناء المصدر مجرى المصدر، واستشهدوا على ذلك بأشياء، منها قولهم «٦»:

وبعد عطائك المائة الرّتاعا «٧»